سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

178

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، من تمسّك بهما فقد نجا ، ومن تخلّف عنهما فقد هلك . وفي بعضها : ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدا . فبهذا المستند الحكيم والدليل القويم لا بدّ لنا أن نتمسّك بالقرآن الكريم وبأهل البيت عليهم السّلام . الشيخ عبد السّلام : إنّ صالح بن موسى بن عبد اللّه بن إسحاق بن طلحة بن عبد اللّه القرشي التيمي الطلحي روى بسنده عن أبي هريرة أنّ النبيّ قال : إنّي قد خلّفت فيكم ثنتين : كتاب اللّه وسنّتي . . . إلى آخره . قلت : أيؤخذ بخبر فرد طالح ضعيف مردود عند أصحاب الجرح والتعديل والّذين كتبوا في أحوال الرجال والرواة ، مثل : الذهبي ويحيى والإمام النسائي والبخاري وابن عديّ ، وغيرهم ، الّذين ردّوه ولم يعتمدوا رواياته ، أيؤخذ بقول هذا ويترك قول هذا الجمع الغفير والجمهور الكثير من علمائكم المشاهير ؟ ! وهم رووا بأسنادهم كما مرّ أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال : كتاب اللّه وعترتي ، ولم يقل : « وسنّتي » . هذا من باب النقل . وأمّا العقل : فلأنّ السنّة النبوية والأحاديث المرويّة عنه صلى اللّه عليه وآله أيضا بحاجة إلى من يبيّنها ويفسّرها كالكتاب الحكيم ، فلذا قال صلى اللّه عليه وآله : وعترتي . . . لأنّ العترة هم الّذين يبيّنون للأمّة ما تشابه من الكتاب ، ويوضّحون الحديث والسنّة الشريفة ، لأنّهم أهل بيت الوحي ، وأهل بيت النبوّة ، وأهل البيت أدرى بما في البيت .